محمد بن جرير الطبري

262

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه قال : أتعجب لي وجرأتي على رسول الله ( ص ) ، والله ورسوله أعلم ، فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان ولا تصل على أحد منهم مات أبدا فما صلى رسول الله ( ص ) بعده على منافق ، ولا قام على قبره حتى قبضه الله . 13260 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : لما مات عبد الله بن أبي ، أتي ابنه عبد الله بن عبد الله رسول الله ( ص ) ، فسأله قميصه ، فأعطاه ، فكفن فيه أباه . * - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، قال : لما مات عبد الله بن أبي ، فذكر مثل حديث ابن حميد ، عن سلمة . 13261 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، ولا تقم على قبره . . . الآية ، قال : بعث عبد الله بن أبي إلى رسول الله ( ص ) وهو مريض ليأتيه ، فنهاه عن ذلك عمر ، فأتاه نبي الله ( ص ) فلما دخل عليه قال نبي الله ( ص ) : أهلكك حب اليهود . قال : فقال : يا نبي الله إني لم أبعث إليك لتؤنبني ، ولكن بعثت إليك لتستغفر لي وسأله قميصه أن يكفن فيه ، فأعطاه إياه ، فاستغفر له رسول الله ( ص ) فمات ، فكفن في قميص رسول الله ( ص ) ، ونفث في جلده ودلاه في قبره . فأنزل الله تبارك وتعالى : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا . . . الآية . قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كلم في ذلك ، فقال : وما يغني عنه قميصي من الله أو ربي وصلاتي عليه ؟ وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه . 13262 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : أرسل عبد الله بن أبي ابن سلول وهو مريض إلى النبي ( ص ) فلما دخل عليه ، قال له النبي ( ص ) : أهلكك حب يهود . قال : يا رسول الله ، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتؤنبني . ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه ، فأعطاه إياه وصلى عليه ، وقام على قبره ، فأنزل الله تعالى ذكره : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، ولا تقم على قبره . القول في تأويل قوله تعالى :